الشيخ محمود درياب النجفي
80
نصوص الجرح والتعديل
الحسين عليهما السلام » ثم ذكر : « المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسرّي وأبا الخطّاب ومعمّراً وبشاراً الشعيري وحمزة البربري ، وصايد النهدي » فقال : « لعنهم اللَّه إنّا لا نخلو من كذّاب أو عاجز الرأي ، كفانا اللَّه مؤونة كلّ كذّاب ، وأذاقهم اللَّه حرّ الحديد » « 1 » . ونبّهوا عليهم السلام أيضاً على ما وقع في كتب الحديث من الدسّ والتزوير . روى الكشي بإسناده عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي . ويأخذ كتب أصحابه - وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة - فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » « 2 » . ولم يكتفوا عليهم السلام بتحذير الناس وذكر أسماء جماعة من الكذّابة ، بل أنكروا بعض الأحاديث من أن تكون من أحاديثهم . وقد روى الكشي بإسناده أنّ محمد بن عيسى بن عبيد ذكر أنّ بعض أصحابنا سأل يونس بن عبد الرحمان وأنا حاضر فقال له : « يا أبا محمد ما أشدّك في الحديث ، وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثاً إلّاما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا
--> ( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 305 ، رقم 549 . ( 2 ) اختيار رجال الكشي ص 225 ، رقم 402 .